النووي
26
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
وَأَمَّا نَظَرُهَا إِلَى مَحْرَمِهَا ، فَلَا يَحْرُمُ إِلَّا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَبِهِ قَطَعَ الْمُحَقِّقُونَ . وَقِيلَ : هُوَ كَنَظَرِهِ إِلَيْهَا ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا النَّظَرُ إِلَى الرَّجُلِ عِنْدَ خَوْفِ الْفِتْنَةِ قَطْعًا . وَحَدِيثُ أَفَعَمْيَاوَانِ ، يُحْمَلُ عَلَى هَذَا أَوْ عَلَى الِاحْتِيَاطِ . فَرْعٌ مَا لَا يَجُوزُ النَّظَرُ إِلَيْهِ مُتَّصِلًا كَالذَّكَرِ وَسَاعِدِ الْحُرَّةِ وَشَعْرِ رَأْسِهَا وَشَعْرِ عَانَةِ الرَّجُلِ وَمَا أَشْبَهَهَا ، يَحْرُمُ النَّظَرُ إِلَيْهِ بَعْدَ الِانْفِصَالِ عَلَى الْأَصَحِّ . وَقِيلَ : لَا ، وَقَالَ الْإِمَامُ احْتِمَالًا لِنَفْسِهِ : إِنْ لَمْ يَتَمَيَّزِ الْمُبَانُ مِنَ الْمَرْأَةِ بِصُورَتِهِ وَشَكْلِهِ عَمَّا لِلرَّجُلِ : كَالْقُلَامَةِ ، وَالشَّعْرِ ، وَالْجِلْدَةِ ، لَمْ يَحْرُمْ . وَإِنْ تَمَيَّزَ ، حَرُمَ . قُلْتُ : مَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ ، ضَعِيفٌ ، إِذْ لَا أَثَرَ لِلتَّمْيِيزِ ، مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ جُزْءٌ يَحْرُمُ نَظَرُهُ . وَعَلَى الْأَصَحِّ : يَحْرُمُ النَّظَرُ إِلَى قُلَامَةِ رِجْلِهَا دُونَ قُلَامَةِ يَدِهَا ، وَيَدِهِ وَرِجْلِهِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .